العيني
167
عمدة القاري
ومنافعها من الجهات ، وقيل : إذا قطع رأسها أو غرقت ماتت ولا تحمل حتى تلقح ولطلعها رائحة المني وتعشق كالإنسان . 6123 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدثنا مَرْحُومٌ سَمِعْتُ ثابِتاً أنَّهُ سَمِعَ أنَساً رضي الله عنه ، يَقُولُ : جاءَتِ امْرَأةٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَها ، فقالَتْ هَلْ لَكَ حاجَةٌ فِيَّ ؟ فقالَتِ ابْنَتُهُ : ما أقَلَّ حَياءَها ، فقال : هِيَ خَيْرٌ مِنْكَ ، عَرَضَتْ عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم نَفْسَها . ( انظر الحديث 5120 ) . مطابقته للترجمة من حيث إن المرأة المذكورة لم تستحي فيما سألته لأن سؤالها كان للتقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتصير من أمهات المؤمنين المتضمنة لسعادات الدارين . ومرحوم بالراء والحاء المهملتين ابن عبد العزيز العطار البصري ، وثابت بالثاء المثلثة هو البناني . والحديث مضى في كتاب النكاح في : باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ، فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد الله عن مرحوم . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( تعرض عليه نفسها ) أي : ليتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : ( في ) بكسر الفاء وتشديد الياء أي : في نكاحي . قوله : ( ابنته ) أي : ابنة أنس : ما أقل حياء هذه المرأة ، فقال أنس : هي خير منك حيث رغبت في رسول الله صلى الله عليه وسلم لتصير من أمهات المؤمنين . 80 ( ( بابُ قَوْل النبيِّ صلى الله عليه وسلم : يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا ، وكانَ يُحِبُّ التخْفِيفَ واليُسْرَ عَلَى النَّاسِ ) ) أي : هذا باب في ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : يسروا ولا تعسروا ، وهذا يأتي موصولاً في الباب . قوله : وكان . . . إلى آخره ، أخرجه مالك في ( الموطأ ) عن الزهري عن عروة عن عائشة ، فذكر حديثاً في صلاة الضحى ، وفيه : وكان يحب ما خف على الناس . 6124 حدَّثني إسْحاقُ حدثنا النَّضْرُ أخبرنا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بنِ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قال : لَمَّا بَعَثَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ومُعاذَ بنَ جَبَلٍ قال لَهُما : يَسِّرَا ولا تُعَسِّرَا وبَشِّرَا ولا تُنَفِّرا وَتَطاوَعا قال أبُو مُوساى : يا رَسولَ الله ! إنَّا بِأرْض يُصْنَعُ فِيها شَرَابٌ مِنَ العَسَلِ يُقالُ لَهُ اليْنْعُ ، وشَرابٌ مِنَ الشَّعِيرِ يقالُ لَهُ المِزْرُ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ . مطابقته للترجمة في قوله : ( يسرا ولا تعسرا ) . وإسحاق قال الكرماني : إما ابن إبراهيم ، وإما ابن منصور . قلت : هو قول الكلاباذي ، وقال أبو نعيم : هو إسحاق بن راهويه ، والنضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ابن شميل مصغر الشمل وسعيد بن أبي بردة بضم الباء الموحدة وسكون الراء وبالدال المهملة واسمه عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، وسعيد هذا يروي عن أبيه عامر ، وعامر يروي عن أبيه أبي موسى المذكور ، ولا شك أنه عن أبيه عن جده . والحديث مضى في أواخر كتاب المغازي في بعث أبي موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن قبل حجة الوداع . قوله : ( وتطاوعا ) أي : توافقا في الأمور . قوله : ( بأرض ) يريد بها أرض اليمن . قوله : ( البتع ) بكسر الباء الموحدة وسكون التاء المثناة من فوق وبالعين المهملة . قوله : ( المزر ) بكسر الميم وسكون الزاي وبالراء . 6125 حدَّثنا آدَمُ حدثنا شُعْبَةُ عَنْ أبي التَّيَّاح قال : سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ رضي الله عنه ، قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا وسَكِّنُوا ولا تُنَفِّرُوا . ( انظر الحديث 69 وطرفه ) . الترجمة مأخوذة من هذا الحديث . وآدم هو ابن أبي إياس ، وأبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف وبالحاء المهملة يزيد بن حميد الضبعي البصري . والحديث مضى في العلم في : باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ، يتخولنا بالموعظة فإنه أخرجه هناك عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد عن شعبة . . . إلى آخره . قوله : ( يسروا ) أمر بالتيسير لينشطوا . قوله : ( ولا تعسروا ) ، نهى عن التعسير وهو التشديد في الأمور لئلا ينفروا . قوله : ( وسكنوا ) أمر بالتسكين وهو في اللغة خلاف التحريك ، ولكن المراد هنا عدم تنفيرهم . قوله : ( ولا تنفروا ) كالتفسير له أي لسابقه ومبنى كل ذلك